الشيخ مهدي الفتلاوي
53
مقومات الانتصار وتكاليف الانتظار
عن بريد بن معاوية العجلي عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا . قال : اصبروا على أداء الفرائض ، وصابروا عدوكم ، ورابطوا إمامكم المنتظر « 1 » . وعن أبي عبد اللّه الجعفي قال : قال لي أبو جعفر محمّد بن عليّ عليه السّلام : كم الرّباط عندكم ؟ قلت : أربعون ، قال : لكن رباطنا رباط الدّهر ، ومن ارتبط فينا دابّة كان له وزنها ، ووزن وزنها ما كانت عنده ، ومن ارتبط فينا سلاحا كان له وزنه ما كان عنده ، لا تجزعوا من مرّة ، ولا من مرّتين ، ولا من ثلاث ، ولا من أربع فإنّما مثلنا ومثلكم مثل نبيّ كان في بني إسرائيل فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليه أن ادع قومك للقتال ، فإنّي سأنصرك ، فجمعهم من رؤوس الجبال ، ومن غير ذلك ، ثمّ توجّه بهم فما ضربوا بسيف ، ولا طعنوا برمح حتّى انهزموا ، ثمّ أوحى اللّه تعالى إليه أن ادع قومك إلى القتال ، فإنّي سأنصرك ، فجمعهم ، ثمّ توجّه بهم فما ضربوا بسيف ، ولا طعنوا برمح ، حتّى انهزموا ثمّ أوحى اللّه إليه أن ادع قومك إلى القتال ، فإنّي سأنصرك ، فدعاهم ، فقالوا : وعدتنا النّصر فما نصرنا ، فأوحى اللّه تعالى إليه إمّا أن يختاروا القتال أو النّار ، فقال : يا ربّ القتال أحبّ إليّ من النّار ، فدعاهم ، فأجابه منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر عدّة أهل
--> ( 1 ) تأوئل الآيات الظاهرة 133 .